السيد ابن طاووس
181
فتح الأبواب
هذا ما كان يبلغه أمل العبد من رحمة الله جل جلاله ، ( زاد على فضله ) ( 1 ) وكرمه وإفضاله أن العقل المبهوت كيف بلغ ( 2 ) إلى هذا المقام مع تقصيره في أعماله ، وهذا فضل من الله جل جلاله زاد على فضله سبحانه بإجابة الدعوات ، لان الداعي إذا دعا ما يعلم الجواب في الحال كما يعلمه في الاستخارات ، ولو ( 3 ) رأى الداعي حصول الحاجة التي دعا في قضائها على التعجيل والتأجيل ، ما علم قطعا ويقينا أن هذا جواب دعائه على التحقيق والتفصيل ، فإنه يجوز أن يكون الله جل جلاله قد أذن في قضاء حاجة الداعي على سبيل التفضل قبل دعائه وسؤاله ، فصادف قضاؤها حصول تضرعه وابتهاله ، وأما الاستخارة فهي جواب على التصريح بلفظ ( افعل ) أو ( لا تفعل ) وخيرة أو لا خيرة ، وصاف أو فيه أمور مكدرة . سبحان من أمن أهل مشاورته من ذنوبهم الخطرة ، وشرفهم بالاذن في محادثتهم في الاستخارة ( 4 ) ، وكشف لهم بها عن الغيوب ، وعرفهم تفصيل المكروه والمحبوب . فصل : أخبرني شيخي العالم الفقيه محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني معا ، عن الشيخ أبي الفرج علي بن السعيد أبي الحسين الراوندي ، عن والده ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي ، عن السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، عن المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن قولويه القمي ،
--> ( 1 ) ليس في " د " و " ش " . ( 2 ) في " د " : يبلغ . ( 3 ) في " د " : وإذا . ( 4 ) في " د " : بالاستخارة .